الشيخ محمد إسحاق الفياض
61
منهاج الصالحين
خمس الثمن لأنه مخمس ولا خمس المثمن لأنه ليس من فوائد السنة ، وأما إذا زادت قيمته السوقية وارتفعت فهل فيها الخمس أو لا ؟ وقد مر أنه لا يبعد عدم وجوب الخمس فيها وإن كان الاحتياط أولى وأجدر . الصورة الثالثة : رجل ملك مالا لا بالبيع والشراء بل بالإرث ، ولهذه الصورة حالتان : الاُولى : أنه لا خمس فيه ، ولكن إذا زادت قيمته السوقية وارتفعت فهل في تلك الزيادة خمس أو لا ؟ والجواب : أنه لا خمس فيها . الثانية : أنه إذا باعه بتلك الزيادة فهل هي داخلة في الفائدة وفيها الخمس أو لا ؟ والجواب : الظاهر أنه لا يصدق عليها الفائدة عرفاً ولا خمس فيها ؛ لأنه مما ورثه من أبيه وباعه بكذا مبلغاً ولا يقال : أنه استفاد منه كذا مقداراً . الصورة الرابعة : إنسان ملك مالا بالهبة أو الحيازة ، وهذا المال تارة لا يكون متعلقاً للخمس من الأول كما إذا ملكه قبل البلوغ ، وأخرى يكون متعلقاً للخمس وأدّى خمسه من نفس المال ، وعلى كلا التقديرين فإذا زادت قيمته السوقية وارتفعت بعد البلوغ في الفرض الأول وبعد إخراج خمسه في الفرض الثاني وباعه بتلك الزيادة فهل فيها الخمس أو لا ؟ والجواب : الأظهر أنه لا خمس فيها ؛ لعدم صدق الفائدة عليها عرفاً . نعم ، لو كان المال الموهوب متعلقاً للخمس ، فإذا أدّى خمسه من مال آخر ملك خمسه ، وحينئذ فإذا زادت قيمته وارتفعت وباعه بتلك الزيادة كانت الزيادة بالنسبة إلى